تأسيس شركة صناعة محتوى في الرياض: الأجزاء اللي محد يصوّرها

في 2010 كنت شخص واحد معه كاميرا وحرب شخصية ضد الطفش. اليوم هذي الحرب صار لها سجل تجاري، وترخيص إعلامي، ومسير رواتب، وفريق في الرياض يتهاوش على القفلات كأنها قضية أمن وطني.
هذي هي القصة اللي محد يصوّرها: كيف يتم فعلًا تأسيس شركة صناعة محتوى في الرياض، عقد ورا عقد، وسكتش كوميدي ورا سكتش.
الجزء من الرحلة اللي عمره ما دخل الترند
النسخة العلنية من قصتي مرتبة ونظيفة. سكتشات من 2010، وأكثر من 10.2 مليون متابع على كل المنصات، وأكثر من 45.3 مليون ظهور شهري، وتصنيف ضمن أفضل 4 صناع محتوى صاعدين على يوتيوب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أضف على هذا أكثر من 100 حملة إعلانية مع أسماء مثل Burger King و Philips و OSN+ و vivo و Oreo و Amazon Alexa ووزارة الثقافة. تقدر تشوف أبرز الأعمال في صفحة الأعمال.
النسخة الخاصة فيها احتفالات أقل بكثير. فيها مجلد اسمه CONTRACTS أفتحه أكثر ما أفتح تطبيق الكاميرا. وفيها شهور كنت فيها الموهبة والمونتير والمحاسب والشخص اللي يلاحق دفعة متأخرة، وكل هذا قبل الغداء.
اقتصاد صناعة المحتوى في السعودية يبان من برا كأنه مسرح. ومن جوا هو في أغلبه لوجستيات لابسة قبعة مضحكة.

ليش شخص مضحك واحد أسس شركة صناعة محتوى في الرياض
في لحظة معينة تغيرت الرسائل الخاصة. ما عادت «تقدر تسوي لنا فيديو؟». صارت «هل كيانكم القانوني يقدر يوقع اتفاقية الخدمات الرئيسية هذي ويصدر فاتورة نظامية؟». الحساب الشخصي ما يقدر يجاوب على هذا السؤال. الشركة تقدر.
عشان كذا أسسنا شركة. The Creative Content Creation Company، شركة ذات مسؤولية محدودة مسجلة في الرياض، بسجل تجاري رقم 4030524284، وترخيص إعلامي رقم 726861 من الهيئة العامة لتنظيم الإعلام GAMR. رقمين مملين غيّروا كل شيء.
هذا اللي تعنيه هذي الأرقام فعليًا لأي براند:
- إدارة المشتريات تقدر تقول نعم. الشركات الجادة ما تحوّل ميزانيات إعلامية لحسابات شخصية. رقم السجل التجاري معناه أن فريق المالية عندكم وواقع المالية عندي يقدرون أخيرًا يلتقون.
- المحتوى محتوى منظّم. ترخيص الهيئة العامة لتنظيم الإعلام معناه أن الإعلانات اللي نسويها تعيش داخل المنظومة الإعلامية السعودية، مو حواليها. وبالنسبة للحملات الحكومية وشبه الحكومية هذا مو رفاهية، هذا هو الباب نفسه.
- في جهة تتحمل المسؤولية. إذا تأخر تسليم، أنت ما تلاحق يوزر نيم. أنت تتكلم مع شركة عليها التزامات وعندها سمعة ما تقدر تسمح بحرقها.
ولا شيء من هذا مضحك. لكنه كله السبب اللي يخلي الضحك يبيع.
🎬 شاهد: حملة وزارة الثقافة، نوعية العملاء اللي ما توصل لهم إلا بترخيص إعلامي وشركة حقيقية وراك
الفريق اللي ورا الشخص الواحد اللي قدام الكاميرا
الناس يفترضون أني أسوي كل شيء لحالي لأن وجهي على كل شيء. الجواب الصادق أن الوجه هو أصغر قسم في الشركة.
في صفحة من نحن نعرض الفريق كأنه تشكيلة فريق كرة سلة، وهذا فعلًا هو الواقع. أنا ألعب وأدرّب، لكن محد يفوز واحد ضد خمسة.
- المدير الإبداعي. عبدالرحمن المالكي، العقل اللي يبدأ من الفكرة قبل أي شيء. وصفي المفضل له: يرسم اللعبة قبل ما تنزل القفلة. البراندات تجيب البريف، وهو يجيب الزاوية اللي محد توقعها.
- المونتير. الشخص اللي يقرر أي ثلاث ثواني من عشرين محاولة تصوير تستاهل تعيش. التايمنج الكوميدي ينبني في المونتاج أكثر بكثير مما يتخيل الناس.
- المصمم. الثمبنيلات والخطوط والعالم البصري كله. في فيد يتحرك بسرعة الإبهام، التصميم هو أول نكتة.
- مسؤول العملاء. المترجم بين لغة البراندات ولغة صناع المحتوى. وهو كمان السبب أن البريفات توصلني نظيفة بدل أربعين رسالة صوتية على واتساب.
- الكاميرا. لأن الفكرة المضحكة المصوّرة بشكل سيئ فكرة سيئة. نقطة وانتهى.

خمسة أدوار ومخرج واحد: محتوى إعلاني في السعودية الناس فعلًا يختارون يتفرجون عليه. وإذا حاب تشوف كيف يتحول البريف لهذا المخرج، فصلتها كاملة في كيف تكتب بريف لصانع محتوى كوميدي.
🎬 شاهد: حملة Home Centre في رمضان، بريف واحد وخمسة أدوار عمرك ما تشوفها على الكاميرا
إيش يسوي الماجستير في الكوميديان
في 2025 خلصت الماجستير في الإدارة من MBSC. أيوا، محارب الطفش جلس في محاضرات الاستراتيجية والمالية وهو يدير الشركة، وبعدين يرجع البيت ويطبق الواجب على قنوات فيها ملايين يشوفون النتيجة.
اللي تغير: وقفت أتعامل مع الانتشار الفيرال كأنه حظ، وبديت أتعامل معه كأنه عملية تشغيل. خط إنتاج للأفكار. تكلفة لكل تسليم. طريق قابل للتكرار من البريف إلى الفيديو اللي يكسّر. الشهادة ما خلّت نكتي أضحك. خلّت الشركة اللي حوالين النكت قوية لدرجة أن الشيء الوحيد اللي أشيل همه هو النكت نفسها.
الكوميديا هي المنتج. والشركة هي التغليف اللي يخلي إدارة المشتريات في براند عالمي تقدر تشتريه.
إيش اللي يبقى ممتع
هنا المفاجأة. بناء الآلة المملة ما قتل المتعة. حماها.
جلسات الأفكار للحين فوضى بأحلى معانيها. أيام التصوير للحين إحساسها إحساس الفسحة في المدرسة. وقراءة التعليقات الساعة 2 الفجر لما الفيديو يضرب، للحين هي أصفى فرحة في هذي الشغلة.
اللي اختفى هو القلق: قلق الفاتورة اللي ما انسددت، وقلق «هل مسموح لي أسوي هذا؟»، وقلق «إيش يصير لو مرضت أسبوع؟». الهيكلة ما أخذت مكان المتعة. شالت كل شيء كان يقاطعها.
والرسالة ما تحركت سنتيمتر واحد من 2010. حارب الطفش. الفرق الوحيد أن محاربة الطفش صارت اليوم نشاط مرخص.

ملاحظتين قبل لا تروح
إذا كنت صانع محتوى سعودي في بداياتك
سجّل أبكر مما تحس أنه ضروري. اقتصاد صناعة المحتوى في السعودية يتجه للاحتراف بسرعة، وفي اقتصاد صناعة المحتوى الأوسع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، صناع المحتوى المرخصين هم اللي بياخذون الميزانيات الجادة، والبقية بيتنافسون على المنتجات المهداة.
جهّز أوراقك، ودوّر على شخص واحد يغطي أكبر نقطة ضعف عندك، واقرأ إيش علمتني أكثر من 100 حملة إعلانية عن الانتشار الفيرال قبل أول مفاوضة حقيقية لك.

إذا كنت براند
لما تحجزنا، أنت ما تحجز شخص معه رينق لايت. أنت تحجز شركة محتوى سعودية مرخصة فيها مدير إبداعي وعملية إنتاج وجمهور غالبيته من جيل Z.
قائمة طرق الشغل مع بعض موجودة في صفحة الخدمات، والباب دايم مفتوح في صفحة التواصل. جيبوا البريف. وإحنا بنجيب الآلة.
لسا نفس الشخص اللي من 2010. لسا محارب الطفش. بس الحين معه هيكل تنظيمي.






