خلف الكواليس
28 يوليو 2026

كيف بنيت شركة صناعة محتوى في الرياض؟ المشاهد اللي محد يصوّرها

عبدالله جميل
الكوتش الأول وصانع المحتوى الرئيسي
قراءة 5 دقائق
Riyadh skyline with tall buildings and palm trees in daylight

سنة 2010 كنت أنا وكاميرا، وحرب شخصية أعلنتها على الطفش. اليوم نفس الحرب صار لها سجل تجاري وترخيص إعلامي ومسير رواتب، وفريق كامل في الرياض يتناقش في قفلة النكتة كأن مصير الوطن معلق عليها.

وهذي هي القصة اللي محد يصوّرها: كيف تُبنى شركة صناعة محتوى في الرياض على أرض الواقع، توقيع بعد توقيع، وسكتش بعد سكتش.

الجزء من الرحلة اللي عمره ما دخل الترند

النسخة اللي يعرفها الناس من قصتي مرتبة وجاهزة للعرض: سكتشات من 2010، وأكثر من 10.2M متابع على المنصات، وأكثر من 45.3M ظهور شهري، وتصنيف من يوتيوب ضمن أقوى 4 صناع محتوى صاعدين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفوق هذا كله أكثر من 100 حملة مع أسماء مثل Burger King و Philips و OSN+ و vivo و Oreo و Amazon Alexa ووزارة الثقافة. اللقطات الحلوة كلها معروضة في صفحة الأعمال.

أما النسخة الثانية، فما فيها تصفيق. فيها مجلد اسمه CONTRACTS أفتحه أكثر ما أفتح تطبيق الكاميرا. وفيها شهور كنت فيها الممثل والمونتير والمحاسب واللي يتصل يسأل «وين الدفعة؟»، وكل هذا قبل موعد الغداء.

صناعة المحتوى في السعودية من برا شكلها مسرح وأضواء. ومن جوا؟ أوراق وجداول ومعاملات، بس متنكّرة بزي كوميدي.

Abdullah in the studio

ليش واحد شغلته يضحّك الناس فتح شركة في الرياض؟

في مرحلة معينة تغيّر شكل الرسائل اللي توصلني. أول كانت «تسوي لنا فيديو؟». بعدين صارت «هل عندكم كيان قانوني يوقّع اتفاقية خدمات ويصدر فاتورة نظامية؟». وهذا سؤال أكبر من أي حساب شخصي. الشركة هي اللي تجاوب عليه.

فأسسنا شركة. The Creative Content Creation Company، شركة ذات مسؤولية محدودة في الرياض، سجل تجاري 4030524284، وترخيص إعلامي 726861 من الهيئة العامة لتنظيم الإعلام. رقمين مملين غيّرا كل شيء.

وهذا معنى الرقمين بالنسبة لأي براند:

  • إدارة المشتريات تمشّي المعاملة. الشركات الجادة ما تحوّل ميزانيات إعلانية لحساب شخصي. السجل التجاري هو اللي يخلي قسم المالية عندهم يلقى أخيرًا طرفًا يقدر يتعامل معه.
  • المحتوى داخل المنظومة. ترخيص الهيئة العامة لتنظيم الإعلام معناه أن إعلاناتنا تشتغل داخل الإطار الإعلامي السعودي، مو على أطرافه. ومع الجهات الحكومية وشبه الحكومية هذا مو ميزة إضافية، هذا شرط الدخول من أساسه.
  • في جهة تتحمّل المسؤولية. لو تأخر تسليم، أنت ما بتطارد يوزر نيم. أنت بتكلم شركة عليها التزامات، وعندها سمعة تعرف أن حرقها ترف ما تملكه.

ولا سطر من هذا الكلام يضحّك. لكنه بالضبط السبب اللي يخلي الضحك يبيع.

🎬 شاهد: حملة وزارة الثقافة، عميل من النوع اللي ما توصله إلا وأنت شركة حقيقية معها ترخيص إعلامي

الفريق الواقف ورا الوجه

لأن وجهي على كل فيديو، الناس متأكدين أني أشتغل لحالي. الحقيقة؟ الوجه هو أصغر قسم في الشركة.

في صفحة من نحن عارضين الفريق كأنه تشكيلة كرة سلة، وهذا مو ديكور، هذا الواقع حرفيًا. أنا ألعب وأدرّب، بس ما في أحد يكسب مباراة واحد ضد خمسة.

  • المدير الإبداعي. عبدالرحمن المالكي، صاحب الفكرة قبل الكاميرا. أحلى وصف أقدر أعطيه: يعرف وين بتنزل النكتة قبل ما نصوّر أول لقطة. البراند يجي ببريف، وهو يطلع بزاوية ما خطرت على بال أحد.
  • المونتير. اللي يحكم على عشرين لقطة ويطلع منها بثلاث ثواني تستاهل تعيش. الإيقاع الكوميدي يصنعه المونتاج أكثر بكثير مما يتصور الناس.
  • المصمم. الثمبنيل والخط والشكل العام. والناس تسحب الفيد أسرع ما ترمش، يعني التصميم هو النكتة الأولى.
  • مسؤول العملاء. المترجم الفوري بين لغة البراندات ولغة صناع المحتوى. وهو السبب أن البريف يوصلني ورقة مرتبة، مو أربعين ملاحظة صوتية على واتساب.
  • المصوّر. لأن النكتة الحلوة بتصوير سيئ تصير نكتة سيئة. بدون نقاش.
The team at work on set

خمسة أدوار ونتيجة وحدة: محتوى إعلاني في السعودية الناس تختار تتفرج عليه بكيفها. ولو ودك تشوف كيف يتحول البريف لهذي النتيجة، شرحت الطريق كاملًا في كيف تكتب بريف لصانع محتوى كوميدي.

🎬 شاهد: حملة Home Centre في رمضان، بريف واحد وخمسة أدوار كلها شغالة ورا الكاميرا

إيش يصير لما كوميدي ياخذ ماجستير؟

في 2025 خلصت ماجستير الإدارة من MBSC. أيوا، محارب الطفش جلس في قاعات الاستراتيجية والمالية وهو يدير الشركة، وبعد المحاضرة يرجع البيت يطبّق الواجب، والتصحيح يصير قدام ملايين المتابعين.

التغيير الحقيقي: بطلت أعامل الانتشار كأنه ضربة حظ، وصرت أعامله كأنه خط إنتاج. مخزون أفكار جاهز. تكلفة معروفة لكل فيديو. وطريق واضح ومكرر من البريف إلى الفيديو اللي يكسّر. الماجستير ما خلى نكتي أضحك، لكنه خلى الشركة اللي حولها قوية لدرجة أن همي الوحيد الباقي هو النكت نفسها.

الكوميديا هي المنتج. والشركة هي التغليف اللي يخلي إدارة مشتريات براند عالمي تقدر تشتريه.

الجزء اللي ما زال لعب

وهنا المفاجأة: الآلة المملة ما قتلت المتعة. صارت حارسها الشخصي.

جلسات الأفكار للحين فوضى من النوع اللذيذ. يوم التصوير للحين له طعم الفسحة في المدرسة. وقراءة التعليقات الساعة اثنين بالليل لما الفيديو ينفجر، للحين أنقى فرحة في هذي المهنة.

اللي راح هو القلق: قلق الفاتورة المعلّقة، وقلق «يا ترى هذا نظامي؟»، وقلق «لو مرضت أسبوع، مين يكمّل؟». الهيكلة ما جات بديلًا عن المتعة. جات وشالت كل شيء كان يقاطعها.

والمهمة نفسها ما تزحزحت من 2010: حرب على الطفش. الجديد الوحيد أن الحرب صارت نشاطًا مرخصًا رسميًا.

A man recording video with a ring light and smartphone indoors
كل هذي الآلة موجودة عشان لحظة التصوير بالذات تظل لعب، بس لعب. تصوير: Karola G / Pexels

كلمتين قبل تقفل الصفحة

لو أنت صانع محتوى سعودي في أول الطريق

سجّل شركتك قبل ما تحس أنك محتاجها. السوق في السعودية يتحول للاحتراف بسرعة، وفي المنطقة كلها الميزانيات الجادة رايحة لأصحاب التراخيص، والباقي بيتنافسون على منتجات مجانية بدال الفلوس.

رتّب أوراقك، ودوّر على شخص واحد يسد أكبر ثغرة عندك، واقرأ اللي علمتني إياه أكثر من 100 حملة إعلانية عن الانتشار قبل أول جلسة تفاوض حقيقية لك.

Bar chart: the global creator economy was around 250 billion dollars in 2023 and is projected to reach 480 billion dollars by 2027
الميزانيات جاية جاية. السؤال الوحيد: هل أوراقك بتكون جاهزة يوم تدق الباب؟ المصدر: Goldman Sachs Research

ولو أنت براند

لما توقّع معنا، أنت ما توقّع مع واحد معه رينق لايت. أنت توقّع مع شركة محتوى سعودية مرخصة، فيها مدير إبداعي وخط إنتاج كامل وجمهور أغلبه من جيل Z.

طرق الشغل كلها موجودة في صفحة الخدمات، والباب مفتوح على طول في صفحة التواصل. أنتم عليكم البريف، وإحنا علينا الآلة.

ولسا أنا نفس الواحد اللي بدأ في 2010. لسا محارب الطفش. بس صار معي هيكل تنظيمي.

📤 شارك المقال

يلا نصنع شي أسطوري مع بعض!